فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34665 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. فضيلة الشيخ أحمد طه ريان حفظك الله

أفتونا مأجورين نحن جماعة من المسلمين نقيم في الدنمارك وعندنا مسجد منذ عشر سنوات نصلي فيه وقد تحرينا اتجاه القبلة عن طريق البوصلة المعروفة في تحديد اتجاه القبلة وليست بوصلة واحدة بل أكثر من واحدة منها العادية ومنها الإكترونية وكان الأمر على ما يرام خلال هذه السنوات العشر والمشكلة الآن أن أحد الإخوة الدنمركين والذين أكرمهم الله بالدخول في الإسلام جاء ببوصلة تختلف عن البوصلة المعروفة لدينا وببعض الخرائط ليقول لنا إن اتجاه القبلة خطأ وهناك فرق حوالي 40 سنتيمر وهذا الأمر قد أحدث مشكلة كبيرة لنا حيث إن الاتجاه الجديد يمنع عددا كبيرا من المصلين الحضور بسبب ضيق المكان وكذلك الصفوف ستكون متقطعة فما هو الحل من الناحية الشرعية نرجو منكم الإسراع في الرد لما يترتب عليه من المصلحة لنا؟ بارك الله بكم وجعل ذلك في ميزان حسنتاتكم إخوانكم في مسجد طيبة من الدنمارك.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في فتاوى سابقة بيان أن من لم يكن مشاهدًا للكعبة فإنه لا يلزمه استقبال عينها بل له استقبال جهتها وهو مذهب جمهور العلماء، لقول الله تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ {البقرة:144} .

والشطر لغة الناحية أو الجهة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرق والمغرب قبلة. رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وسبق بيان أن من كان بعيدًا عن الكعبة وصلى إلى جهتها بحيث يغلب على ظنه أن القبلة في الجهة التي أمامه بحيث لا ينحرف عنها بـ 45 درجة مئوية فأكثر فصلاته صحيحة ولا يضر الانحراف بأقل من 45 درجة.

وعليه فصلاتكم في هذا المسجد صحيحة ولا يلزمكم تعديل اتجاه القبلة إذا كان يترتب على تعديلها مشكلات كما ذكرت في السؤال، ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 49853، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

هذا وننبه إلى أن هذا الموقع تابع لوزارة الأوقاف بدولة قطر ولا علاقة للشيخ المذكور- حفظه الله تعالى- به

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت