[السُّؤَالُ] ـ [متى يتم سجود السهو، وهل هناك حكم لنسيان التشهد الأوسط، وما حكم التسبيح في الركوع أو السجود أكثر من ثلاث مرات، وهل له سجود سهو؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن سجود السهو هو سجدتان يسجدهما المصلي إذا سها في صلاته بأن نقص منها أو زاد فيها، كما سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 36، وقد أوضحنا كيفيته ومحله في الفتوى رقم: 1398، والفتوى رقم: 4831، ولبيان حكم من سها عن التشهد الأول راجع الفتوى رقم: 13516.
فأما زيادة التسبيح في الركوع والسجود على ثلاث فإنه أمر مستحب، فلا يلزم من فعل هذه الزيادة أو تركها سجود سهو، أما في فعلها فلأنه فعل مستحبًا، وأما الترك فلأنه ترك ما لا يحتاج إلى جبر بسجود السهو، قال النووي في المجموع: قال القاضي حسين: قول الشافعي يقول سبحان ربي العظيم ثلاثًا وذلك أدنى الكمال، ولم يرد أنه لا يجزئه أقل من الثلاث لأنه لو سبح مرة واحدة كان آتيا بسنة التسبيح، وإنما أراد أن أول الكمال الثلاث، قال: ولو سبح خمسًا أو سبعًا أو تسعًا أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني عند قول الخرقي: ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال، قال: وجملة ذلك أنه يشرع أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، وقال مالك: ليس عندنا في الركوع والسجود شيء محدود. انتهى، والسجود مثل الركوع في هذا وإن كان تسبيحه سبحان ربي الأعلى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1426