[السُّؤَالُ] ـ [يحدث في بعض المرات أن أصلي بالناس إمامًا في المسجد ... حتى إذا انتهيت من الصلاة وسلَّمتُ وسلَّم المصلون من خلفي, يقف أحدهم سائلًا المعونة بالمال لحاجة له أو لأولاده، فماذا يجب عليَّ أن أفعله في هذا الموقف اتباعًا للسنة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 28802 أنه يكره السؤال في المسجد كراهة شديدة، وكذا يكره إعطاء من سأل فيه، والذي نشير به على الأخ السائل هو أنه إذا رأى أحدًا يسأل في المسجد أن ينصحه بعد الانفراد به بترك السؤال في المسجد، وليحذر من توبيخه أو نهره أمام المصلين، لا سيما إن علم من حال السائل الفقر والحاجة حقيقة، وقد قال الله تعالى: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَر ْ {الضحى:10} ، وأما إن علم ضد ذلك وأنه من الذين يحترفون السؤال من غير حاجة فامنعه ولو بالزجر أمام المصلين، وبإبلاغ السلطات المختصة إن لزم الأمر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1428