[السُّؤَالُ] ـ[بعض الأخوات يصلين ركعتين يوم الجمعة بعد الغروب، أي في الوقت الذي يفترض أن يكون ساعة الاستجابة،
وعذرها يكون أنها تجمع أمرين حسنين هما الدعاء في السجود وتضاعف فرص القبول في ساعة الاستجابة،
ما الحكم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فتحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة مختلف فيه بين أهل العلم، وراجعي لذلك الفتوى رقم: 4205.
وليس في أقوالهم أنها بعد غروب الشمس كما تفعل هذه الأخت، فإذن ما بعد الغروب ليس داخلًا في وقت الإجابة أصلًا، فلم يبق إلا جواز النافلة ما بين غروب الشمس وصلاة المغرب أي بعد الأذان، فهذا الوقت تباح فيه صلاة النافلة، وتسن فيه صلاة ركعتين، ولكن ليس بنية موافقة ساعة الإجابة؛ بل هذا مطلق في كل أيام الأسبوع، وقد دل على ذلك الحديث الذي رواه الإمام مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُليت لكثرة من يصليهما.
وإن كنت تقصدين أنها تصلي ركعتين قبل المغرب لتوافق ساعة الإجابة، فلا يجوز التطوع بالنفل المطلق في هذا الوقت، إلا أن تتطوع بنافلة من ذوات الأسباب، كتحية المسجد أو سنة الوضوء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شعبان 1424