[السُّؤَالُ] ـ [بعد صلاة العشاء لا أوتر وأؤخره إلى قبل النوم أو منتصف الليل، سؤال هو أتتني الدورة الشهرية قبل أن أوتر ماذا أعمل، أفيدوني جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوترُ سنةٌ، وليس بواجب على الراجح من أقوال أهل العلم، فمن تركه، أو ترك قضاءه فلا إثم عليه، وانظري الفتوى رقم: 25269.
فإذا صليت العشاءَ ثم رأيت دم الحيض قبل أن توتري، فإنك لا تصلين لأن الحائض ممنوعة من الصلاة إجماعا، ثم إذا طهرت من حيضك فالمشروع لكِ أن تقضي هذا الوتر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ. أخرجه أبو داود.
والراجحُ عندنا أن من فاته الوتر فإنه يقضيه أبدًا، وهو مذهب الشافعي وقد أشبعنا القول في هذه المسألة، وذكرنا كلام أهل العلم فيها في الفتوى رقم: 14568.
وهل يقضيه شفعًا أو وترًا، اختلف في ذلك أهل العلم، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يقضيه شفعًا، فإن كان يوتر بركعة صلى ركعتين، وإن كان يوتر بثلاث صلى أربعًا وهكذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا نام عن حزبه بالليل صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة. أخرجه مسلم، وهو الراجح عندنا. وانظري الفتوى رقم: 74278.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1430