[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز تغيير النية أثناء الصلاة؟ مثال: نويت أن أصلي الوتر ركعة واحده ثم سهوت وصليت ركعتين، فهل يجوز أن أنويها ثلاثا وأنا أصلي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت نويت أداء الوتر ركعة واحدة فلا يجزئك بعد ذلك أن تغير النية وتوتر بثلاث. قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج وهو شافعي: لو فعل واحدة من هذه المراتب كثلاث حصل الوتر وسقط وامتنعت الزيادة بعد ذلك، أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي؛ وهو ظاهر. فإذا أتى بثلاث بنية الوتر ثم أراد أن يشفعها ويأتي بأكمل الوتر -مثلًا- كان ممتنعًا. انتهى
وقال الدردير في شرحه لمختصر خليل وهو مالكي: وبطل الوتر بزيادة ركعتين لا واحدة. انتهى
يعنى في السهو، أما في العمد فيبطل ولو تعمد ركعة واحدة.
وعليه؛ فلا يصح تغيير النية والإيتار بثلاث، وكان يكفيك أن تقتصر على ركعتين وتسجد سجود السهو، وراجع الفتوى رقم: 32687، ولا مانع من الوتر بركعة واحدة مع كراهة ذلك عند بعض أهل العلم؛ كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 63688.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1426