فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37440 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف تكون صلاة السنة وأنا نائم أو جالس؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأخ السائل يريد بيان كيفية صلاة النفل وهو جالس فإن معنى ذلك أن يأتي بصلاة النافلة على هيئتها المعروفة إلا أنه يجلس بدل القيام فيها ويومئ للركوع من الجلوس ويأتي بالسجود العادي ولو كان صحيحًا لا عذر له، لكن الأجر هنا ينقص بالنصف في حق من ليس له عذر يشق معه القيام، كما أسلفنا في الفتوى رقم: 50899.

وأما تنفل المضطجع الذي يعبر عنه بالنائم، فعلى القول بجوازه للقادر فمعناه أن يتنفل وهو متكئ لكن يجلس للركوع والسجود، ففي الترمذي وغيره: عن عمران بن حصين قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد. قال في تحفة الأحوذي: قال الخطابي في المعالم لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخصوا فيها قاعدًا، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن من بعض الرواة مدرجة في الحديث قياسًا على صلاة القاعدة أو اعتبارًا بصلاة المريض نائمًا إذا لم يقدر على القعود دلت على جواز تطوع القادر على القعود مضطجعًا، قال: ولا أعلم أني سمعت نائمًا إلا في هذا الحديث، وقال ابن بطال، وأما قوله من صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد فلا يصح معناه عند العلماء لأنهم مجمعون على أن النافلة لا يصليها القادر على القيام إيماء، قال: وإنما دخل الوهم على ناقل الحديث وتعقب ذلك العراقي فقال: أما نفي الخطابي وابن بطال للخلاف في صحة التطوع مضطجعًا للقادر فمردود فإن في مذهب الشافعية وجهين الأصح منهما الصحة وعند المالكية ثلاثة أوجه حكاها القاضي عياض في الإكمال أحدها الجواز مطلقًا في الاضطرار والاختيار للصحيح والمريض وقد روى الترمذي بإسناده عن الحسن البصري جوازه فيكف يدعي مع هذا الخلاف القديم والحديث الاتفاق. انتهى.

وقال في تحفة المحتاج ممزوجًا بنص المنهاج في الفقه الشافعي: وللقادر التنفل) ولو نحو عيد (قاعدًا) إجماعًا ولكثرة النوافل (وكذا مضطجعًا) والأفضل كونه على اليمين (في الأصح) .... إلى أن قال: ويلزم المضطجع القعود للركوع والسجود أما مستلقيًا فلا يصح مع إمكان الاضطجاع وإن تم ركوعه وسجوده لعدم وروده أي والنائم إنما يتبادر منه المضطجع. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت