[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز اتخاذ المأموم إماما؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز اتخاذ المؤموم إمامًا في حال ائتمامه بإمامه، وذلك لامتناع أن يكون الشخص تابعًا ومتبوعًا في آنٍ واحدٍ، وذكر الهيتمي في شرح المنهاج أن هذا محل إجماع، أما إذا كان المأموم مسبوقًا، وقام لقضاء ما فاته من الصلاة، فإنه يجوز لغيره أن يقتدي به، ويجعله إمامًا عند طائفة من أهل العلم، لأنه لم يعد مأمومًا في الحال.
ومنع ذلك آخرون استصحابًا لما كان متصفًا به من المأمومية.
وهذا إذا كان قد أدرك مع الإمام ركعة فأكثر، وأما إن لم يدرك معه ركعة، فإنه يجوز الاقتداء به، وجعله إمامًا من غير خلاف نعلمه.
وكذلك يجوز أن يصير المأموم إمامًا، وذلك فيما إذا طرأ على الإمام عذر مانع من الاستمرار في الصلاة، فإنه يستخلف أحد المأمومين، فيصير إمامًا بعد ما كان مأمومًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الأول 1422