[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الإسلام في الشخص الكذاب يصلي بالناس؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالكذب خصلة ذميمة، وعمل قبيح محرم، وهو من صفات المنافقين، ولا يجوز للمسلم أن يقدم عليه إمامًا كان أو غيره، وصدوره من الذي يؤم الناس أقبح وأشنع، وعليه فيلزم نصح هذا الإمام بترك الكذب، وتذكيره بالله، وحثه على التوبة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 3089
والفتوى رقم: 9189.
والكذب موجب للفسوق، والصلاة خلف الرجل الفاسق مكروهة عند الفقهاء مع إجزائها، فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي خلف الحجاج، ومن كان من الصحابة في ولاية زياد وابنه كانوا يصلون خلفهما، قال ابن قدامة: (فصار هذا إجماعًا) لكن إذا وجد إمام غيره ولو أقل منه قراءة وعلمًا فهو أولى بالصلاة خلفه من ذلك الفاسق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإن كان أحدهما فاجرًا مثل أن يكون معروفًا بالكذب والخيانة، ونحو ذلك من أسباب الفسوق، والآخر مؤمنًا من أهل التقوى، فهذا الثاني أولى بالإمامة إذا كان من أهلها؛ وإن كان الأول أقرأ وأعلم، فإن الصلاة خلف الفاسق منهي عنها نهي تحريم عند بعض العلماء، ونهي تنزيه عند بعضهم… ولا يجوز تولية الفاسق مع إمكان تولية البر) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1422