فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40674 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شخص يصلي الصلوات الخمس في البيت ولا يصلي في المسجد أبدًا وينكر وجوب صلاة الجمعة ولم يصلها أبدًا فما حكمه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أخي السائل أن صلاة الجمعة فرض بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {الجمعة:9} ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض ... رواه أبو داود وصححه الألباني.

وأجمعت الأمة على فرضها، فمن أنكر وجوبها فهو كافر لأنه مكذب لكتاب الله تعالى إن كان مثله لا يجهل حكمها كالذي يعيش في بلاد المسلمين، وقد روى الترمذي في سننه عن مجاهد قال: سئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، لا يشهد جمعة ولا جماعة؟! قال: هو في النار. ومعنى الحديث أنه لا يشهد الجمعة ولا الجماعة رغبة عنها واسخفافًا بحقها وتهاونًا بها.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

هذا وعيد من ترك ثلاث جمع، فكيف بمن ترك الجمعة أصلًا وأنكر فرضها والعياذ بالله، فالواجب على الشخص المشار إليه أن يجدد إيمانه وأن يتوب إلى الله تعالى قبل حلول الأجل حين لا ينفع الندم، وعلى من كان له صلة به أن يذكره بالله تعالى وبأليم عقابه، فإن تاب فبها ونعمت، وإن أصر على ضلاله فليرفع أمره إلى المحكمة الشرعية إن كان ثمة محكمة شرعية، وانظر الفتوى رقم: 55851، والفتوى رقم: 61377 وكلاهما فيمن أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، والفتوى رقم: 28664 في وجوب صلاة الجماعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت