فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42292 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز دخول الكنائس للتعزية والاستماع إلى حديثهم وكله شرك بالله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تعزية النصارى جائزة لأنها من باب حسن المعاملة والبر، ولأنها تقتضيها ضرورة المجاورة، وقد أذن الله تعالى في ذلك، حيث قال: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة:8] .

وإذا جازت التعزية فلا فرق بين أن تكون في البيوت أو في الكنائس، إلا أنه يشترط في ذلك كله أن لا يشتمل على أمر محرم، أو إقرار لهم على باطل يفعلونه أو يقولونه، أما الاستماع إلى كلامهم المتضمن للشرك بالله تعالى فلا يجوز، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام:68] .

وعلى ذلك، فإذا كانت مجالس العزاء عندهم لا تخلو من ذلك في وقت من الأوقات، فلا يجوز حضورها. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت