فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42578 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السنة الماضية أخرجت الزكاة في 27/7/2003، ويوم 27/7/2004 رزقت بمولودة في تاريخ الزكاة وعندي نقدا مبلغ 1200 دينار ليبي تقريبًا، ويوجد دين أطلبه 1000 دينار ليبي استلفهم مني صديق وعندي قطعة أرض اشتريتها للمتاجرة منذ 4 أشهر تقريبًا، ويوم موعد الزكاة قمت بدفع رسوم توليد زوجتي للعيادة مبلغ 620 دينار ليبي، سؤالي: كيف أزكي الآن لأني في حيرة وضيق لأني لا أجد من أثق فيه لسؤاله، أرجو إفادتي هل علي زكاة، وهل يجوز تأخيرها أم لا، والأرض معروضة للبيع، وهل عندما أبيعها أزكي من مالها، علما بأني الآن موظف وراتبي قليل جدًا ولا يكفي حتى لرسوم الهاتف!!! أرجو الرد علي بسرعة جدًا؟ ولكم منا الدعاء، وبارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسؤال تضمن عدة جوانب:

الجانب الأول: حكم تأخير الزكاة؟

وجوابه: أنه لا يجوز تأخير إخراج الزكاة بعد وجوبها، لأنها حق لمستحقه فلا بد من المسارعة في أدائها إليه، ولما في ذلك من التعجيل إلى إبراء الذمة.

الجانب الثاني: حكم حساب الزكاة بالأشهر الميلادية؟

وجوابه: أنه لا يجوز ذلك، لأن هناك فرقًا بين عدد أيام السنة الهجرية والميلادية، فالفرق بين كل سنة هجرية مع السنة الميلادية هو اثنا عشر يومًا تقريبًا، ولهذا لا يصح حساب الزكاة بالأشهر الميلادية، ولذا فإن عليك أن تغير حساب الزكاة إلى الأشهر الهجرية، وإن كنت قد أخرجت زكاة مالك عدة سنوات بالأشهر الميلادية، فإن عليك أن تجتهد في تحديد تلك السنوات وحساب الأيام الزائدة ثم إضافتها إلى الحول الهجري للزكاة، وهناك طريقة أخرى وهي أنك إذا عرفت التاريخ الهجري عند أول مرة أخرجت فيها الزكاة فاجعله الآن هو وقت إخراجك للزكاة في السنوات القادمة.

الجانب الثالث: أن الزكاة لا تجب إلا إذا بلغ المال نصابًا وهو ما يساوي قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة، وحال عليه الحول، والنصاب في مالك يشمل النقد الذي بيدك والدين - إذا كان على موسر باذل كما سيأتي بيانه- وقطعة الأرض التي اشتريتها بنية التجارة، فإذا كان المجموع يبلغ نصابًا وجبت عليك زكاة الجميع بعد مرور الحول.

وعليه؛ فالمال الذي دفعته مقابل توليد امرأتك يحسب مع رأس المال، ويزكى لأنه بمرور الحول وجبت فيه الزكاة.

الجانب الرابع: حكم زكاة الدين؟

وجوابه: أنه تجب عليك زكاة في الدين كل سنة إذا كان على غني باذل، لأنه في حكم الموجود عندك، ولكن لك أن تؤخر إخراجها حتى تقبض الدين، ولك أن تؤديها مع زكاة مالك، والأول رخصة، والثاني فضيلة وإسراع في إبراء الذمة.

أما إذا كان الدين على مماطل أو معسر، فلا زكاة عليه ولو بقي عشر سنوات، لأنك عاجز عنه، ولكن إذا قبضته فعليك أن تزكيه مرة واحدة في سنة القبض فقط، ولا تلزمك زكاته لما مضى، لأن إسقاط الزكاة عنه لما مضى فيه تيسير على المالك؛ إذ كيف تجب عليه الزكاة مع وجوب إنظار المعسر، وفيه أيضًا تيسير على المعسر، وهو إنظاره، ففيه مصلحتان.

وعليه، فإذا كان المدين باذلًا غير مماطل، فالواجب عليك أداء الزكاة عن هذا الدين عن كل ما مضى من السنوات، وإن كان معسرًا لا يرجى سداده فليس فيه زكاة الآن، ولكن إذا قبضته، فأد زكاة سنة واحدة، ولا يشترط بلوغ الدين النصاب بنفسه ما دمت تملك مالًا آخر يبلغ نصابًا بنفسه أو بالدين.

الجانب الخامس: حكم زكاة قطعة الأرض؟

وجوابه: أنه لا تجب الزكاة عليها إلا بشرطين:

الأول: أن تشترى بنية التجارة.

الثاني: أن تبلغ قيمتها نصابًا بنفسها أو بما انضم إليها من نقود أخرى أو عروض تجارة، وعليك زكاتها كل سنة دون تأخير، ولا يشترط زكاتها من قيمتها ويكون حولها هو حول المال الذي اشتريت به، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت