[السُّؤَالُ] ـ [لدي مبلغ من المال في البنك أحتفظ به للزمن لأني أعول نفسي وكذلك أعول والدي بمبلغ ثابت كل شهر وكذلك أخي في بعض الأحيان وأعمل في قطاع خاص حيث أني كل فترة أغير العمل نظرًا للظروف السيئة التي تمر بها البلد وأحيانا أظل فترة بدون عمل والسؤال هل أخرج مبلغا سنويًا كزكاة عن المبلغ الموجود في البنك أم يعتبر ما أساعد به والدي وأسرتي زكاة عن مالي لأني لو أخرجت مبلغا آخر سيكون هذا عبئًا عليّ للعلم أنا أعطي والدي شهريأ مبلغا يعتبر غير قليل بالنسبة لدخلي وأقوم بهذا العمل منذ 5 سنوات أرجو الرد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على ما تقوم به من الإنفاق على والدك وأخيك، ونسأل الله أن يخلف عليك بخير مما أنفقت، ونذكرك بقول الله تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [سبأ:39] .
واعلم أنه لا يجوز لك أن تحتسب ما تنفقه على والدك من الزكاة، لأن نفقته واجبة عليك، أما ما تنفقه على أخيك، فيمكنك أن تحسبه من الزكاة إذا كان أخوك فقيرًا محتاجًا، وكنت قد نويت أنها من الزكاة عند إخراجها.
فإذا أعطيت أخاك وكان حاله كما سبق، وحسبتها من الزكاة وقت دفعك له، فإن كان ما أعطيته بقدر الزكاة أو أكثر فلا يلزمك شيء، وإن كان أقل من قدر الزكاة، فإنه يلزمك إخراج الباقي، هذا إذا بلغ المال النصاب، وحال عليه الحول.
وفي الختام نحيل الأخ السائل على الفتوى رقم: 9537، وفيها حكم وضع المال في البنوك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1423