[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم إخراج الزكاة على المديون؟ وما مقدارها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد عد الله سبحانه الغارمين من الأصناف الذين لهم الحق في أن يعطوا من الزكاة، قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60] .
وراجع أنواع الغارمين، وشروط إعطائهم من الزكاة في الفتوى رقم:
فإذا تقرر أن الغارم -وهو المدين- من أهل الزكاة، فإنه يعطى ما يكفي لقضاء دينه، قال القرطبي في تفسيره: (ويعطى منها من له مال وعليه دين محيط به، ما يقضي به دينه، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير وغارم فيعطى بالوصفين) .
ومما يدل على ذلك ما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال:"أصيب رجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه".
ومن هذا يتضح للسائل جواز إعطاء الزكاة للشخص المدين بقدر سداد دينه، وسد حاجته إذا كان محتاجًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1423