فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44427 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجلٌ لم يُخرِج زكاةَ المالِ عن ماله الذى أودَعَه في بنكٍ إسلامىٍ لمدةٍ تقربُ من عشرينَ عامًا بحجةِ أنه سَمِعَ أزهريًا في إذاعة القرآن الكريم يقول بأن المال الذى تدخره لتعليم أبنائك لا زكاة عليه -أو هكذا فَهِم- المهم أنه بعد هذه المدة أراد أن يُخرج زكاة ماله, علمًا بأن المالَ ليس ثابتًا منذ أن أودعه منذ العشرين عامًا ولكنه كان بالغًا للنصاب في كل عام, فماذا يفعل، فالمشكلة أنه إذا أراد أن يُخرجها مرةً واحدةً فليس بالأمر السهل.. لأن أحد أبنائه مازال في مرحلة التعليم الجامعى.. ولم يتزوج أحد من أبنائه إلى الآن ... فهو -للأسف- يحمل همّ تعليمهم وتزويجهم لدرجة كبيرة جدًا ... ويقول إن أنا أخرجتها مرة واحدة فماذا يتبقى لهم، فما رأيكم، فهل يُخرج زكاة المال هذا العام والباقى على فترات؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب على هذا الرجل أن يخرج الزكاة عن سائر الأعوام الماضية التي كان المال فيها نصابًا، فإن الزكاة لا تسقط بالتقادم، فإن كان يستطيع معرفة قدر المال كل سنة فعليه أن يخرج ربع العشر حسب كل سنة باديًا بالسنة الأولى، على نحو ما ذكرنا في الفتوى رقم: 35577.

وإن لم يستطع ذلك اجتهد في تقدير المال في الأعوام التي لا يعلم قدره فيها بالتحديد، ثم يخرج ربع العشر عن كل سنة بلغ المال فيها نصابًا، ثم يأخذ مبلغ الزكاة كله ويوزعه على الفقراء والمساكين، وبهذا تبرأ ذمته إن شاء الله، ولا يكلف فوق ذلك لأنه غير مقدور، والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ويجب إخراج المبلغ فورًا ما دام يستطيع ذلك، ولا يجوز تأخيره لا بالتقسيط ولا بغيره، ولمزيد من الفائدة يراجع الفتوى رقم: 14728.

وعليه أن يعلم إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول وهو كذلك وجبت زكاته مهما كانت ظروف الشخص الذي يملكه، وما ذكره من أن أحد أبنائه ما زال في مرحلة التعليم الجامعي، وأن أبناءه لم يتزوجوا لا يسقط زكاة المال الذي فرض الله زكاته، كما أنه ليس عذرًا يبيح تأخير الزكاة ولا تقسيطها. فليتق الله تعالى وليؤد زكاة ماله طيبة بها نفسه، فإن الزكاة وإن كانت تنقص المال في الظاهر فإن إخراجها يعود عليه بالبركة والنماء، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 44009، والفتوى رقم: 28517.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت