فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44246 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في التجارة وقد أقرضت صديقي مبلغًا من المال ثم توفي في حادث، ومن ثم تبين لي أن عليه دينًا كبيرًا وأنا أخرج زكاة مالي كل عام هل أعتبر المبلغ الذي في ذمته من قيمة الزكاة ولا أطالب أهله بالدين أم هذا غيرجائز؟ والسلام عليكم] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس لك أن تسقط عن صديقك ما في ذمته لك من دين وتعتبر ذلك من زكاة مالك، فإن فعلت ذلك لم يجزئ عن الزكاة، وكانت باقية في ذمتك حتى تخرجها على الوجه الذي أمر الله به، وتصرفها لمستحقيها الذين عينهم الله وحددهم في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة:60] ووجه عدم جواز ذلك أن الزكاة حق الله تعالى في المال، فلا يجوز للمرء أن يصرفها في نفع نفسه واستيفاء حقه، وأنت إذا أسقطت الدين عن مدينك واعتبرت ذلك زكاة لمالك، فقد استوفيت بها حقك، ووقيت بها مالك من الضياع، والذي عليك أن تفعله تجاه ما لك على صديقك من دين هو أحد أمرين:

الأول: أن تفعل ما أرشدك إليه ربك ورغبك فيه، وهو أن تتصدق عليه بهذا الدين، وخاصة أنك ذكرت أنه مدين لغيرك بدين كثير، فأنت أحق من يعفو عنه للصداقة التي كانت بينكما في حياته، يقول الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:280] .

الثاني: أن تحاص الغرماء فيما ترك من مالٍ إن كان قد ترك شيئًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت