[السُّؤَالُ] ـ [وففقكم الله وسدد خطاكم. أنا مواطن عربي أعيش بالمملكة العربية السعودية، ولذا يفرض علي بلدي الأصلي ضريبة سنوية إضافة إلى الزكاة تدفع سنويًا بسفارة بلدي أو في بلدي عند رجوعي إليها في الإجازة. قيمة هذه الضريبة تحتسب بناءًا على نوع المهنة المسجلة رسميًا في جواز السفر أو الإقامة، ولما كان من الصعب أو المستحيل تغيير المهنة في المملكة فقد ظلت مهنتي طوال خمس سنوات كما هي، وبالتالي ما يفرض علي من ضرائب وزكاة كان أقل مما يجب دفعه قانونًا. وحين عودتي إلى وطني في إجازتي الأخيرة تم سؤالي وأنا على اليمين عن مهنتي الحقيقية، فذكرت مضطرًا بأنها المهنة التي في الجواز فعلًا، وذلك لأنني لا أملك المال الكافي لدفعه للحكومة، وخاصة أن أسرتي وأهلي في أمس الحاجة لما معي من مال على قلته، إضافة إلى أنني غير مقتنع أصلًا بأن هناك أي زكاة على الراتب الشهري. على كل حال عند عودتي إلى المملكة قمت بدفع 100 ريال ككفارة يمين لإحدى الجمعيات الخيرية. لذا نأمل منكم إفادتي عن ذلك وهل كفارة هذا اليمين تجزي، وما حكم هذه الأموال التي تدفع لحكومتي من ضرائب أو زكاة راتب، خلاصة القول آمل إفادتي بالحكم الشرعي لكل ما سبق، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للدولة فرض الضرائب على الناس إلا إن دعت الحاجة إلى ذلك، وتوافرت شروط معينة، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 592 فلتراجع.
وإذا فرضت الضرائب بغير حق، فإنه لا باس بالتحايل لإسقاطها أو تخفيفها، وقد فصلنا ذلك في الفتاوى التالية: 10709 / 11198 / 3808.
والراتب لا زكاة عليه لكونه راتبًا، وإنما تجب الزكاة فيه إذا بلغ نصابًا بنفسه، أو بما انضم إليه من نقود أو عروض تجارة، وحال عليه الحول كما هو مبين في الفتوى رقم: 3922.
وأما عن اليمين التي حلفتها كاذبًا فكان يمكنك أن توري ولا تكذب الكذب الصراح، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، ولكن بما أنه قد حصل منك هذا فإن عليك أن تتوب إلى الله من ذلك، وقد أحسنت حين أخرجت الكفارة عن اليمين الغموس أخذًا بأحوط الأقوال في ذلك، وراجع الفتوى رقم: 39929.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو الحجة 1424