فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41571 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل من رأى شخصًا في الشارع لا يعرفه ولكنه يستغيث به لأنه مهدد بالسكين من شخص آخر (قاطع طريق) يريد أخذ ما لديه فذهبت لأنقذه ولكنني قتلت فهل أحسب من الشهداء وتكون منزلتي مع شهداء الحروب أم لا؟ مع ذكر السبب.

جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن رأى صائلًا هجم على مسلم معصوم يريد قتله أو إذهاب بعض أعضائه، فإنه يجب عليه أن يدفع عنه، ولا يجوز له إسلام المسلم لهذا الصائل وهو قادر على نصرته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما إسلام صاحبه والتخلص عنه فهو مثل إسلام أمثاله من المظلومين، وهذا فرض على الكفاية مع القدرة، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه". فإن كان عاجزًا عن ذلك أو هو مشغول بما هو اوجب منه أو قام غيره لم يجب، وإن كان قادرًا وقد تعين عليه، ولا يشغله عما هو أوجب منه وجب عليه. انتهى

وأما إن كان الصائل يريد مال الغير لا نفسه، فإنه يجب على من رآه دفعه عنه ما لم يلحقه بذلك أذى في نفسه أو في ماله أو في جاهه.

قال الغزالي: مهما قدر على حفظ مال غيره من الضياع من غير أن يناله تعب في بدنه أو خسران في ماله أو نقصان في جاهه وجب عليه، وهو أقل درجات حقوق المسلم، وهو أولى بالإيجاب من رد السلام. انتهى

ومن أدى دفعه عن أخيه المسلم أو ماله إلى ذهاب نفسه فقد قام بواجبه ويؤجر على نصرته، وثواب الله واسع، لكن لا نعلم أن من قتل دون نفس أو مال غيره يكون شهيدًا.

لأن النصوص النبوية جاءت دالة على الشهادة لمن قتل دون ماله أو نفسه أو أهله أو دينه، ولم يرد منها ما يدل على ثبوتها لمن ذكر حاله في السؤال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت