[السُّؤَالُ] ـ [درجات من يصلي في المسجد منفردا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من سعى لإدراك الجماعة ووصل المسجد ووجد الإمام قد سلم فله أن ينتظر قليلًا لعله يجد جماعة أخرى، وإلا صلى منفردًا، ويحصل له أجر صلاة الجماعة إن كان غير مفرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامدًا إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا كتب الله له مثل أجر من حضرها، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. أخرجه أحمد والنسائي، واللفظ له، وكذلك تكتب له خطواته إلى المسجد لما أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة.
هذا إذا خرج ليدرك الجماعة، أما الصلاة في المسجد منفردًا في غير ما سبق فلا مزية لها على صلاة المنفرد في غيره إلا بإدراك فضيلة المكان، والصلاة في البيت إذا صلى معه أحد من أهله جماعة أفضل من صلاته في المسجد منفردًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1425