فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39785 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الصلاة مع الإمام بمشاهدة التلفاز؟ علمًا بأن النية ألا يكون مصليا جماعة ولكن لزيادة الترتيل والخشوع (مثل صلاه التراويح) .] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق الجواب عن الائتمام بالصلاة في التلفاز أو المذياع في الفتوى رقم: 4057، وتبين منه أنها لا تصح لعدم الاجتماع مع الإمام في الزمان والمكان.

قال الحصكفي في الدر المختار: (ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط عشرة: نية المؤتم، الاقتداء، واتحاد مكانهما وصلاتهما) .... ا. هـ

أما إذا كان الحال كما ذكرت، فصلاتك يتعلق بها حكمان:

الأول: الاستماع إلى قراءة من ليس بإمام لك، وقد صرح العلماء بأن ذلك ليس من أفعال الصلاة، وإن لم يقولوا ببطلانها به.

قال الكاساني في بدائع الصنائع: (والسماع ليس من أفعال الصلاة) .

وقال ابن عابدين في رد المحتار: السماع ليس من أفعال الصلاة، فكان أجنبيًا بخلاف التلاوة. ا. هـ

الثاني: متابعة إمام لم تنو الاقتداء به قاصدًا ذلك، وهذا مما يبطل الصلاة على الراجح عندنا -والعلم عند الله-، وبهذا قال الشافعية في الصحيح من مذهبهم، كما نقله النووي في المنهاج فقال: فلو ترك هذه النية -يعني نية الاقتداء- وتابع في الأفعال، بطلت صلاته على الصحيح. ا. هـ

قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج شارحًا لهذه الجملة: لأنه متلاعب، فإن وقع ذلك منه اتفاقًا لا قصدًا أو انتظره يسيرًا، أو كثيرًا بلا متابعة، لم تبطل جزمًا. ا. هـ

وذهب المالكية إلى صحة صلاته ما لم يؤد ذلك إلى فوات ما يبطل الصلاة، كترك قراءة الفاتحة مثلًا، وهذا مفهوم قول صاحب الشرح الكبير: (فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه متابعة المأموم بأن يترك الفاتحة مثلًا بطلت صلاته) . ا. هـ

وقال الحطاب في مواهب الجليل: (فإن نوى أن يصلي لنفسه، ولم ينو أنه مقتد بذلك الإمام، فهو منفرد، وصحت صلاته) . ا. هـ

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت