فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39649 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [صلى بنا إمامنا صلاة الظهر أربع ركعات ولما انتهى من الجلوس للتشهد الأخير قام للخامسة فسبحنا له ولكنه صلى الركعة الخامسة وجلست في التشهد ومعي بعض المأمومين لعلمنا أن المأموم إذا قام للخامسة متعمدًا عالمًا بطلت صلاته ولما انتهى الإمام من الصلاة وسجد للسهو قبل السلام، قال: أنا أعلم أنها خامسة ولكني تذكرت أني لم أقرأ الفاتحة في إحدى الركعات، السؤال: ما حكم صلاة المأمومين الذين جلسوا ولم يتابعوه للركعة الخامسة، علما بأن بعض المأمومين حينما سمع منه ذلك قام وأتى بركعة خامسة والبعض لم يأت بركعة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإمام إذا قام لركعة زائدة فعلى المأمومين في هذه الحالة أن يسبحوا له ولا يتبعوه في الزيادة المتيقنة بالنسبة لهم، جاء في الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي: (وسئل) فسح الله في مدته عما إذا قام إمام لخامسة هل الأولى انتظاره أو فراقه؟ وفيما إذا كان مسبوقًا هل هو كغيره أو لا حتى تجوز مفارقته؟ (فأجاب) بقوله: الأولى انتظاره وسواء المسبوق وغيره. وعبارة شرحي للعباب: لو قام الإمام لزيادة كخامسة سهوًا لم يجز له متابعته وإن كان شاكًا في فعل ركعة أو مسبوقًا علم ذلك أو ظنه، فإن تابعه بطلت صلاته إن علم وتعمد، ولا نظر إلى احتمال أنه ترك ركنًا من ركعة ... انتهى.

فقد صرح الهيتمي -رحمه الله- أنه لا نظر إلى احتمال أنه ترك ركنًا من ركعة.

وبناء على عدم الترابط بين صلاة الإمام والمأموم الذي هو عمدة مذهب الشافعية، فصلاة المأمومين الذين جلسوا ولم يتابعوا الإمام في الركعة الخامسة تعتبر صحيحة على هذا القول، لكنهم لو أعادوها لكان ذلك أبرأ لذممهم، لما في المسألة من خلاف بين أهل العلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت