فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38309 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا أردت عمل صلاة استخارة فكم عدد المرات التي يجب أن أقوم بها هل يشترط أن يكونوا سبع مرات أم أكثر أم أقل وهل يشترط أنه بعد أن أقوم بهذا العدد من صلاة الاستخارة أن يظهر لي الله الإجابة على ما استخرت الله فيه بعدها مباشرة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية إلى استحباب تكرار صلاة الاستخارة لكون ذلك نوعًا من الإلحاح الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم"إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا"رواه مسلم، ولأن صلاة الاستخارة وما يتبعها من دعاء، إنما شرعت طلبًا للخيرة منه سبحانه، فإذا لم يحصل للمستخير انشراح وطمأنينة فيما استخار الله فيه، كرر ذلك حتى يحصل له الانشراح والطمأنينة، وقد صرح الشافعية بذلك ولم يحصروها بعدد.

أما تحديدها بسبع فقد ورد في حديث أنس عند ابن السني ونصه:"يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه"وقد حكم الحفاظ بضعفه، منهم الإمام النووي والحافظ العراقي.

أما ما يسبق صلاة الاستخارة من هوى يجده المستخير تجاه الأمر الذي يستخير الله فيه فيقول الإمام النووي في ذلك: (وينبغي أن يفعل ما ينشرح له صدره، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مستخيرًا لله، بل مستخيرًا لهواه، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة، وفي التبري من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة، ومن اختياره لنفسه"."

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت