فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38769 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عملي على فترتين ولا أتمكن بينهما من أداء صلاة العصر في جماعة، لأنني أكون بحاجة لقسط من الراحة وإن لم أنم قليلًا أشعر بصداع بقية اليوم وعدم تركيز في عملي، فهل لي أن أصلي العصر في البيت بعد أن أستيقظ؟ علمًا بأن وقتها لم يكن قد خرج بعد.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صلاة الجماعة في المساجد من أفضل الأعمال وأجل القربات، فمهما أمكنك الحفاظ على الجماعة في المسجد فهو أولى ولو صحب ذلك شيء من المشقة، فإن فضل ذلك عظيم، وليست الجماعة في المسجد واجبة على الراجح من أقوال العلماء، وعليه.. فإن شق عليك حضور الجماعة في المسجد فاحرص على أدائها جماعة ولو مع بعض أهلك في البيت وتكون بذلك آتيا بما وجب عليك، قال ابن قدامة في المغني: ويجوز فعلها -أي الجماعة - في البيت والصحراء، وقيل: فيه رواية أخرى أن حضور المسجد واجب إذا كان قريبًا منه، لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد.

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض طيبة وطهورًا ومسجدًا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان. متفق عليه.

وقالت عائشة: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا. رواه البخاري.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين: إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة. انتهى.

وإذا لم يمكنك شيء من ذلك فالذي يظهر أنك معذور بترك الجماعة ـ إن شاء الله ـ فإن العلماء رخصوا في ترك الجماعة لمن يخاف حدوث المرض ولمن يخاف حصول ضرر في معيشته، كما هو الواقع المفهوم من السؤال. قال في مطالب أولي النهى في الأعذار المبيحة لترك الجماعة: ويعذر بذلك -أي بعدم حضور الجمعة والجماعة - خائف حدوث مرض إلى أن قال: ويعذر بتركهما خائف ضرر بمعيشته. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت