فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37216 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم بناء المساجد من أجل الحصول على وظيفة به عند ضمه للأوقاف، مع العلم بأن الهدف والنية من بنائه هو الحصول على وظيفة فقط، وهل ينطبق نفس الحكم على بناء المساجد في أماكن مليئة بالمساجد مما يؤدي إلى قلة المصلين، والعكس، أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن بنى مسجدًا لا يريد بذلك إلا هذه الوظيفة فلا أجر له ولا ثواب، وليس له إلا ما نواه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: العمل بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه. متفق عليه.

وعن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلًا غزًا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى عليه وسلم: لا شيء له. فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شيء له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه. رواه النسائي وصححه الألباني. ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم على شرط نية إرادة وجه الله في بناء المساجد لحصول أجرها في الآخرة، فقال صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة. متفق عليه.

قال ابن حجر: قوله: (يبتغي به وجه الله) أي يطلب به رضا الله والمعنى بذلك الإخلاص.. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص.. انتهى.. ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر في الجملة. انتهى.. وقد سبق أن بينا بعض الآداب التي تراعى في بناء مسجد، وذلك في الفتوى رقم: 51151.

وأما بناء مسجد في مكان لا يحتاج إليه ويؤدي إلى قلة عدد المصلين وتفريقهم في المساجد ففي مشروعية بنائه خلاف لبعض أهل العلم، وبالتالي يكون في حصول الثواب هذا الخلاف نفسه، فمن قال: لا يشرع فلن يترتب على بنائه ثواب، بل قد يترتب عليه الإثم.. وقد سبق بيان شيء من ذلك في الفتوى رقم: 19645، والفتوى رقم: 100066.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت