فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35328 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي سيدة كبيرة في السن أمية لا تجيد لا القراءة ولا الكتابة مواظبة جدًا على صلاتها، لكني اكتشفت أخيرًا أن قراءتها للسور التي تصلي بها تشتمل على أخطاء وأستطعت والحمد لله تدارك ذلك، سؤالي: هل تقبل صلاتها السابقة بالأخطاء في السور، وهل من إثم عليها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت والدتك لا تتعمد ما يصدر عنها من أخطاء في السور التي تحفظها، فإنها معذورة وصلاتها صحيحة إن شاء الله تعالى إذا كانت لا تخطئ في الفاتحة مع عجزها عن إصلاح الخطأ لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجه في سننه وصححه الشيخ الألباني، وللتفصيل في هذه المسألة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 4865، 17834، 5012، 37135، 49450.

وقد أحسنت صنعًا فيما قمت به من إصلاح للأخطاء المذكورة وستجدين الثواب الجزيل على ذلك إن شاء الله تعالى، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم. متفق عليه.

أما عن صحة صلواتها السابقة، فإن كانت مستوفية الشروط والأركان سالمة من المبطلات فهي صحيحة إن شاء الله تعالى، ما دام الخطأ في القراءة قد وقع عن جهل بالحكم، وعدم تمكن من الإصلاح.

فقد قال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، قال ابن عطية: المراد بالتقوى هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة، فمن اتقاه وهو موحد فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة، وأما المتقي الشرك والمعاصي فله الدرجة العليا من القبول والختم بالرحمة علم ذلك بإخبار الله تعالى لا أن ذلك يجب على الله تعالى عقلًا وقال عدي بن ثابت وغيره: قربان متقي هذه الأمة الصلاة. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت