فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37191 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا مسلم موحد بالله والحمد لله أقيم في أوروبا ما يقرب من 15 عامًا متزوج من أوروبية أعلنت إسلامها والحمد لله والتزمت به تطبيقًا بما فيه أمر الحجاب والفضل والمنة لله وحده وأعاني من مرض ضيق الصدر وظللت ما يزيد على العامين بدون عمل في رحلة البحث عن عمل يتناسب مع هذا وهو في الأمن غالبًا حراسة المنشئات العامة كالشركات والمستشفيات والمتاحف والبنوك وخلافه من الأماكن الأثرية وعملت ما يقرب العام غالبًا مستشفى ومحل سوبر ماركت ضخم وكنت أقوم بأداء الصوات في العمل في الخفاء غالبًا وللضرورة في العلن نظرًا لمعرفتي بكراهية الكثيرين منهم للمسلمين وخوف الغربيين من الإسلام وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ومع الوقت رآني بعضهم أصلي واختلق بعضهم المشاكل معي ثم أبلغ مديري في العمل أني أصلي في أروقة العمل (أثناء العمل) فتم استدعائي من قبل المدير وأبلغني أن هذا لا يجوز بحال أن أصلي في العمل ودافعت عن موقفي بأن هذا لا يضير العمل في شيء وأني مسلم أعتز بإسلامي....إلخ

فتم إيقافي حوالي ثلاثة أسابيع عن العمل ثم تم الاتصال بي وإخطاري أنه يوجد إمكانية واحدة للعمل لي بالشركة وهي بحراسة كنيسة أثرية قليلًا ما يصلى بها يوميًا ومعظم الوقت تستخدم في الأغراض السياحية والدخول لها برسوم كالمتاحف ولكن يصلي بها النصارى يوميًا في الصباح حوالي 40 دقيقة فقط أو أقل ...

ولما حاولت التهرب بحجة أنني ربما لا أقبل من العاملين بها لكوني مسلم فقالوا لي لا هذا لايهم من جهتهم ولكن هل دينك يمنعك من أن تحرس كنيسة قلت لهم لا يوجد عداء ديني يمنعني من حراسة الكنائس مادام السلام يستتب ولكني أفضل عملًا أخر بعيدًا عن الحساسيات الدينية وعندها خيروني ما بين أن أواصل عملي معهم بهذه الكنيسة المتحف أو أنه سيتم فصلي وبالتالي تسقط مستحقات معينة قانونية لي وعندها قبلت أن أواصل عملي معهم بهذه الكنيسة متمنيًا من الله أن يجعل لي مخرجًا في القريب العاجل من ذلك وفي أثناء عملي بها أستغل ذلك في إظهار سماحة الإسلام وأننا نؤمن بالمسيح مثلهم مع الفارق وإلهنا وإلههم واحد ونحن له مسلمون وأننا أمرنا بمجادلتهم بالحسنى إلا من ظلموا منهم.... إلخ

وأبحث الآن عن مكان أستطيع الصلاة في بالكنيسة لعلمي بموقف الفاروق عمر رضي الله عنه من الصلاة بالكنائس وأن الله قد جعل الأرض لنا مسجدًا وطهورًا.... وسؤالي الآن ذو شقين أولًا:

هل يجوز لي العمل في حراسة كنيسة تستخدم بنسبة ثمانون بالمئة في الأغراض السياحية البحته علمًا بأنني من النشطاء إسلاميًا في هذه البلاد؟

ثانيا: هل يجوز لي أصلًا الصلاة كمسلم في هذه الكنيسة في مكان مناسب نوعًا ما لذلك حتى لا يخرج وقت الصلاة علمًا بأنني لا استمرار بها على الدوام أفيدوني أفادكم الله ووفقكم إلى ما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في الصلاة في الكنيسة، فقد رخص في ذلك الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي وغيرهم ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: فأينما أدركتك الصلاة فصل فإنه مسجد. متفق عليه.

وكره بعض أهل العلم الصلاة فيها لأجل ما بها من تصاوير، وهو قول ابن عباس ومذهب مالك. والصواب الجواز إذا احتاج المسلم إلى ذلك ولم يتخذه عادة.

وأما العمل في بنائها أو حراستها أو نحو ذلك فإنه لا يجوز وإن كانت لا يصلي بها النصارى إلا نادرًا، لأن في ذلك إعانة لهم على ما هم عليه من باطل، قال الله سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] .

وعليه، فلا يجوز لك القيام بحراسة الكنيسة المذكورة فإن فعلت فأنت آثم وأجرتك المتحصلة منها غير مباحة.

وعليك أن تحاول مع الجهة المسؤولة أن تبحث لك عن عمل غير حراسة الكنيسة، فإن أصروا على أن تبقى حارس كنيسة فإنهم يقصدون فتنتك في دينك، فلا يجوز لك البقاء في هذا العمل وعليك بالبحث عن غيره ولو بأجرة أقل ما دام يسد ضرورياتك أنت ومن تعول، فإن الله جل وعلا يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب [الطلاق:2-3] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت