[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية خلف الإمام، علمًا بأن الإمام لا يترك مجالًا للقراءة بين الفاتحة والسورة التي بعدها؟ وهل يجزئ الاستماع للإمام في القراءة والاكتفاء بذلك دون قراءة، أفيدونا بذلك جزاكم اللة خيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا به، نفلا كانت الصلاة أو فرضا، وهي واجبة على الإمام والمنفرد على السواء، وتجب كذلك على المأموم في سكتات الإمام في أصح قولي العلماء، جمعًا بين النصوص الآمرة بقراءتها، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". [متفق عليه] ، وفي رواية:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب". [متفق عليه] ، ولفعله صلى الله عليه وسلم، مع قوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي". [رواه البخاري] .
وبين النصوص الآمرة بالإنصات لقراءة الإمام، كقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) فإنها في الصلاة على الصحيح.
ويقرأ المأموم الفاتحة في سكتات الإمام، وللإمام سكتتان، قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيها القراءة بفاتحة الكتاب، إذا دخل في الصلاة وإذا قال: ولا الضالين". وإذا لم يدع الإمام فرصة للقراءة، فالراجح من حيث الدليل أن قراءة الفاتحة تسقط عن المأموم ومع ذلك فإنه لو قرأها احتياطا وخروجا من الخلاف فلا بأس."
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 صفر 1422