فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36991 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم ... والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ...

نرجو من سيادتكم الرد على سؤالي التالي: أحدثت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجميع المساجد جهاز تلفاز مصحوبًا بجهاز رقمي (parabol) لمشاهدة البرامج الدينية، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن التلفاز جهاز صالح للخير وصالح للشر، وقد تقدم الجواب مفصلًا عن اقتنائه واستخدامه وهو تحت الفتوى رقم: 1886 فراجعه.

وما قيل في التلفاز يقال كذلك في ما يعرض عن طريق الدش، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 20530، فإذا تحققت القدرة على الامتناع عن استخدام التلفاز إلا في الخير والمباح، وأمكن توقي ما في القنوات من الشر فلا حرج في اقتنائه واستخدامه، فمن أدخل جهاز التلفزيون المصحوب بالجهاز الرقمي إلى المسجد فلا حرج عليه، بشرط أن يقتصر في استعماله على البرامج العلمية النافعة، والمحاضرات الدينية، وألا يحصل سماع محرم ولا رؤيته.

فمن المعلوم أن الشريعة قد جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، وترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعًا، ودفع شر الشرين إذا لم يمكن أن يندفعا جميعًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:.... فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فالقليل من الخير خير من تركه، ودفع بعض الشر خير من تركه كله ... انتهى.

ولو أنه أمكن جعل الجهاز في غرفة تابعة للمسجد ويدخل لها من أراد سماع درس ديني فهو أولى، لأن المسجد قد يكون فيه من يريد تلاوة القرآن ومن يحب صلاة بعض النوافل، فالأولى عدم فتح الجهاز حينئذ لئلا يحصل خلاف بين المحب لسماع الدرس والمحب للتفرغ للتلاوة أو الصلاة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت