فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36295 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من يتأفف في الصلاة من رائحة أو شخص بجانبه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتأفف كما في لسان العرب هو أن يقول أفّ من كرب أو ضجر، ولا يجوز للمصلي أن يشتغل بالتأفف أو النفخ عن الخشوع في الصلاة، فإن تأفف المصلي فقد بان منه حرفان وبطلت صلاته عند كثير من العلماء، لأن هذا في حكم الكلام، ولم تبطل عند آخرين.

قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف:.. أو نفخ فبان حرفان، فهو كالكلام، وهذا المذهب وعليه الأصحاب، واختار الشيخ تقي الدين: أن النفخ ليس كالكلام، ولو بان حرفان فأكثر، فلا تبطل الصلاة به، وهو رواية عن الإمام أحمد ... انتهى.

وقال السمرقندي الحنفي في تحفة الفقهاء حول النفخ في الصلاة: قال أبو حنيفة ومحمد تفسد صلاته أراد به التأفف أو لم يرد وكان أبو يوسف يقول أولًا إن أراد به التأفف يعني أن يقول أف أو تف على وجه الكراهة للشيء والتبعيد على وجه الاستخفاف تفسد صلاته وإن لم يرد به التأفف لا تفسد ثم رجع وقال لا تفسد صلاته لأنه ليس بكلام في عرف الناس بل هو بمنزلة السعال والتنحنح والصحيح قولهما لأن الكلام في العرف حروف منظومة مسموعة وأدنى ما يقع به انتظام الحروف حرفان وقد وجد ... انتهى.

ولا شك أن على المصلي أن يبتعد عن كل ما قد يفسد صلاته، فإن تأفف فالأحوط له أن يعيدها، وانظر للفائدة في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 72694، 109499، 29061.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت