فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34439 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لماذا المرأة عندما تصلي تلبس الغطاء الكامل والرجل لا يلبس ولماذا لا نصبح نحن النساء مثلهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31] . وقال: يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا [الأعراف:27] .

فأخذ الزينة للصلاة وستر العورة عند أدائها مطلوب من جميع المسلمين -رجالًا كانوا أو نساء- والذي خلقهم وأمرهم بذلك أمرهم لحكمة واضحة لا تخفى على ذي بصيرة، فالذي يريد أن يقف بين يدي الكبير المتعال لابد أن يستعد لذلك بالنظافة والطهارة والستر.

وجسم المرأة يختلف عن جسم الرجل وإن كانت خلقت منه وخلق منها -ولهذا فرض الله تعالى عليها ستر بدنها في الصلاة وأمام الأجانب لحكمة لا تخفى على عاقل، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِن [الأحزاب:59] .

وقد حاول شذاذ من أبناء البشر أن يتمردوا على الفطرة ويرفضوا هذه الحقيقة، ولا يقبلوا فرقا بين الرجل والمرأة.. فتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ولكنهم اصطدموا بالواقع فلم يتحقق شيء مما أرادوا ولن يتحقق،لأن الرجل غير المرأة والمرأة غير الرجل، ولكليهما أحكام تخصه في الفرعيات وإن كان النداء العام يتوجه إليهما على السواء، فهما سواء في التكاليف العامة وفي الأجر والوزر، قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97] .

والحاصل أن الله فرض على المسلم (رجلًا أو امرأة) ستر عورته، وحدد عورة الرجل والمرأة لحكمة لا تخفى وأمرهما بأخذ الزينة واللباس عند الصلاة.. وهو سبحانه الخالق: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14] . أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْر [الأعراف:54] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت