[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين تارك الصلاة والمتهاون في الصلاة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال العبد، فمن حافظ عليها فاز ونجا ومن ضيعها خاب وخسر، وقد ثبت الوعيد الشديد في شأن تركها أو التهاون بها، قال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ {الذاريات:11} ، وقال تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59} ، فتارك الصلاة هو الذي لم يؤدها والمتهاون بها قد يكون أيضًا تاركًا لها تهاونًا واستخفافًا، وقد يقتصر تهاونه بها على تأخيرها عن وقتها أو عدم إتقان شروطها أو واجباتها أو عدم الخشوع فيها، وتارك الصلاة جاحدًا لوجوبها كافر بإجماع أهل العلم، وتاركها تهاونًا أو تكاسلًا مع إقراره بوجوبها قيل بكفره أيضًا وقيل لا يكفر بذلك وهو مذهب الجمهور.
وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 78185، والفتوى رقم: 1145.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1429