فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33272 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شارب الخمر إذا قرر أن يتوب ولم يكمل 40 يومًا وقرر أن يصلي فهل تقبل صلاته أم يجب اكتمال الـ 40 يوما؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسائل يشير إلى حديث ابن عمر عند الترمذي وأحمد: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا. وهذا الحديث إنما هو في حق غير التائبين، وأما التائب فإن إثمه ممحو بإذن الله تعالى.

وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال، أي صديد أهل النار. رواه الترمذي ومثله عند أبي داود والنسائي.

فإذا تاب شارب الخمر فإن صلاته وأعماله الصالحة تقبل، ثم هذا الحديث ليس إذنًا لشارب الخمر في ترك الصلاة أربعين يومًا كما قد يظهر من فهم السائل، فإن ترك الصلاة الواحدة شر من الزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس إجماعًا فكيف بصلاة أربعين يومًا، بل من ترك الصلاة لكونه شرب الخمر فقد جمع حشفًا وسوء كيل، وزاد الطين بلة والأمر علة، فبدلًا من أن يتوب ويرجع إلى ربه عالج المشكلة بمزيد من التهاون والتخاذل، فكان كمن فر من الرمضاء إلى النار، وإنما معنى الحديث أن شارب الخمر المصر على ذنبه لا يثاب على صلاته أربعين يومًا وإن كان مأمورًا بها وهي مسقطة للفرض تبرأ بها الذمة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 35369، والفتوى رقم: 35764.

وعلى هذا فشارب الخمر تاب أو لم يتب فالصلاة واجبة عليه لا تسقط عنه، لكنه يحرم ثواب صلاة أربعين يومًا مع عدم التوبة، فإن تاب فأجره تام وثوابه موفر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت