[السُّؤَالُ] ـ [أيجوز للمصلي أن يقف على وسادة أثناء الصلاة لتعبٍ في قدميه؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقيام المصلي على وسادة أو نحوها في الصلاة مما لا بأس به ما دام يكون مستقرًا في جميعها، قال ابن قدامة في المغني: ولا بأس بالصلاة على الحصير والبسط من الصوف والشعر والوبر، والثياب من القطن والكتان وسائرالطاهرات، وصلى عمر على عبقري، وابن عباس على طنفسة، وزيد بن ثابت وجابر على حصير، وعلي وابن عباس وابن مسعود وأنس على المنسوج وهو قول عوام أهل العلم. انتهى.
وقال النووي في المجموع: شرط الفريضة المكتوبة أن يكون مصليًا مستقبل القبلة مستقرًا في جميعها فلو استقبل القبلة وأتم الأركان في هودج أو سرير أو نحوهما على ظهر دابة واقفة ففي صحة فريضة وجهان أصحهما تصح وبه قطع الأكثرون. انتهى باختصار.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه صلى على طنفسة، وعن أبي وائل أنه صلى على طنفسة، وعن الحسن قال: لا بأس بالصلاة على الطنفسة، وعنه أنه كان يصلي على طنفسة قدماه وركبتاه عليها، ويداه ووجهه على الأرض، وعن عطاء أنه صلى على بساط أبيض، وعن سعيد بن جبير أنه صلى على بساط أيضًا، وعن مرة الهمداني أنه صلى على لبد، وكذا عن قيس بن عباد، وإلى جواز الصلاة على الطنافس ذهب جمهور العلماء والفقهاء. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1430