[السُّؤَالُ] ـ [ابنتي تبلغ الحادية عشرة من العمر، وقد بلغت منذ خمسة أشهر تقريبا، المشكل أن عادتها لا تزال مضطربة ومدتها غير محددة، فهي تظهر مثلا لمدة أسبوع وبعد الطهارة بثلاثة أيام مثلا وربما أقل أو أكثر تعود إلى الظهور مرة أخرى، كما أن تاريخ حصولها في كل شهر لا زال مضطربا لذلك أسأل كيف يجب أن تتصرف ابنتي في شهر رمضان الكريم كي لا نرتكب إثما؟ جزاكم الله كل الخير وأدخلكم فسيح الجنان وأبلغكم رمضان.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأكثرُ مدة الحيض عند الجمهور خمسةُ عشرَ يومًا وليلة، فإذا كان مجموع مدة الدم الذي يأتي ابنتكِ -محسوبًا ضمنه مدة الطهر الذي يتخلله- خمسة عشرَ يومًا أو أقل فجميعُ ذلك حيض، فيجبُ عليها أن تغتسلَ إذا رأت الطهر وتصلي وتصوم؛ لما ثبت عن ابن عباس أنه قال: فإذا رأت الطهر ساعة اغتسلت وصلت. ثم إذا رأت الدم مرةً أخرى عادت حائضًا ما دامت مدة ذلك لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، فإذا تجاوزت مدة دمها والانقطاع المتخلل بينها خمسة عشر يومًا وليلة فهي مستحاضة، فإن كان لها تمييزٌ صالح بأن كانت تميزُ دم الحيض بعلاماته كاللون أو الريح أو الثخانة فإنها تَقْعُدُ الدم الذي عدته حيضا وهو الأسود ذو الرائحة الثخين المعلوم للنساء، وما سوى ذلك فهي فيه مستحاضة تغتسلُ مرةً واحدةً بعد انتهاء حيضها ثم تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة، وإذا لم تكن مميزة وهي لا عادة لها لأنها مُبتدأة فإنها تجلسُ غالب عادة النساء من قريباتها ستة أيام أو سبعة تغتسل بعدها، ثمّ يكون حكمها بعد ذلك حكم المستحاضة وقد قدمناه. وانظري الفتوى رقم 7433.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1429