[السُّؤَالُ] ـ [هل صحيح أن الرعاف ينقض الوضوء ويبطل الصلاة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الراجح من أقوال الفقهاء أن خروج الدم من غير المخرج المعتاد (أي الفرجين) لا ينقض الوضوء، سواء كان بجرح أو حجامة أو رعاف، وسواء قل أو كثر، لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم:"احتجم فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه"أخرجه الدارقطني.
وبهذا القول قال عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وجابر وأبو هريرة وعائشة وسعيد بن المسيب ... وغيرهم، قال البغوي: وهو قول أكثر الصحابة، وإليه ذهب المالكية والشافعية. ويرى الحنابلة نقض الوضوء بالرعاف إذا كان فاحشًا كثيرًا، لأنه نجاسة خارجة من البدن أشبهت الخارج من السبيل، ومع أن هذا القول لم يترجح من حيث الدليل - فيما نعلم - فلا شك أن الأولى هو الوضوء خروجًا من الخلاف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الثاني 1422