[السُّؤَالُ] ـ [على المذهب الشافعي لا يجوز الرجل أن يلمس زوجته عند الوضوء، السؤال هو: كيف يمكن أن يبقى الوضوء ويلمس زوجته؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس من مذهب الشافعي ولا غيره أنه لا يجوز للرجل أن يلمس زوجته عند الوضوء، ولعل السائل يقصد مسألة نقض الوضوء بمس المرأة.
وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم.
فمنهم من قال بنقض الوضوء بمس المرأة إذا كان بدون حائل، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، وهذا مذهب الشافعي، قال شيخ الإسلام عن هذا القول"فهو أضعف الأقوال".
ومنهم من قال بنقضه إن كان اللمس بشهوة وبعدم نقضه إن كان بغير شهوة، وهو مذهب الحنابلة.
ومنهم من قال بالنقض إذا قصد الشهوة ولو لم يجدها، وإذا وجدها ولو لم يقصدها، وهذا هو قول مالك وأهل المدينة.
ومنهم من قال بعدم نقضه سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، وهو مذهب الأحناف.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: والصحيح في المسألة أحد قولين: عدم النقض مطلقا، أو النقض إذا كان بشهوة. اهـ.
ولعل الأقرب إلى الصواب هو قول الأحناف، لما رواه أبو داود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّلَها ولم يتوضأ، وهذا الحديث وإن كان فيه ضعف، فإن له عشر طرق يرتقي بها إلى درجة الاحتجاج، والقول بعدم النقض ولو كان بشهوة هو قول علي وابن عباس رضي الله عنهما، وقال به عطاء وطاووس وأبو حنيفة وسفيان الثوري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1424