فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29591 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبه لإطلاق اللحية, لو لم أطلقها بأكملها واكتفيت بجعلها قصيرة هل من يطلقها أكثر له ثواب أكبر وما الدليل على أهمية إطلاقها من السنة (أكبر عدد من الأحاديث إن أمكن) ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ورد أكثر من عشرين حديثًا صحيحًا في شأن اللحية، منها الآمر بإعفائها، ومنها الناهي عن حلقها، وعن التشبه باليهود والنصارى والمجوس الذين يحلقونها، وردت هذه الأحاديث عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة في البخاري ومسلم ومسند أحمد وسنن النسائي وسنن أبي داود وجامع الترمذي وموطأ مالك ومعجم الطبراني ومسند البزار ومسند أبي يعلى وغيرها.

وقال بوجوب إعفائها وحرمة حلقها جماهير أهل العلم، وإعفاؤها هو تركها من غير قص ولا تقصير حتى تطول، وقال بعضهم: الإعفاء هو ترك ما يغطي اللحيين وإن نقص عن قدر القبضة. قال الإمام النووي في المجموع 1/343: قال الغزالي في الإحياء: اختلف السلف فيما طال من اللحية فقيل: لا بأس أن يقبض عليها ويقص ما تحت القبضة، فعله ابن عمر ثم جماعة من التابعين واستحسنه الشعبي وابن سيرين وكرهه الحسن وقتادة وقالوا: يتركها عافية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وأعفوا اللحى. قال الغزالي: والأمر في هذا قريب إذا لم ينته إلى تقصيصها، لأن الطول المفرط قد يشوه الخلقة. هذا كلام الغزالي، والصحيح عدم جواز الأخذ منها مطلقًا، بل يتركها على حالها كيف كانت، للحديث الصحيح: وأعفوا اللحى. وكان ذلك هو الأكمل في اتباع النبي صلى الله عليه وسم والاهتداء بهديه ولا شك أن من كان اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل كان أجره أعظم وثوابه أجزل وهذا بلا خلاف بين أهل العلم،

وانظر الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت