[السُّؤَالُ] ـ [هل المقصود بكلمة (الخروج) التي دوما تذكر في نواقض الوضوء إصابة هذه النواقض للثياب أم بمجرد الشعور بها فكثيرا ما أشعر بخروج شيء ما ولكن قليل منها ما يصيب الثياب ولا أتيقن بخروجها إلا عند المسح بالمنديل فماذا أفعل عند الشعور بها هل أدخل مباشرة في الصلاة بوضوئي السابق أم لا وخاصة عندما أكون خارج البيت فأحيانا لا يتوافر دورات مياه وأحيانا أخرى أشعر في طلب دخولها ببعض الإحراج. وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بالخروج المذكور في نواقض الوضوء هو مجرد خروج شيء من السبيلين أو أحدهما، ولا يشترط أن يصيب الثياب حتى يحكم بأنه ناقض للوضوء، بل يكفي مجرد الخروج المحقق، ولا تصح الصلاة عند العلم بخروج شيء سواء كان ذلك برؤيته أو بإحساس خروجه إحساسا حقيقيا، وليس مجرد وسوسة.
ولا تصح الصلاة إلا بعد إزالته والوضوء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي شكا إليه أنه يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. متفق عليه. وسواء كان ذلك في البيت أو غيره.
واعلمي أن شأن الطهارة عظيم؛ إذ هي شرط لصحة الصلاة. ومن المعلوم أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقد ذكر أهل العلم أن من لم يكن معه ما تتحقق به الطهارة من ماء وجب عليه أن يبحث عنه، وتراجع الفتوى رقم: 24411.
ومن هذا تعلمين أن مجرد كون الإنسان خارج بيته أو يجد ما قد يسميه حرجا في طلب الحصول على وسيلة من وسائل طهارته لا يسوغ له أن يصلي بدون طهارة، بل لا بد من طلب الوسيلة والسعي للحصول عليها؛ إلا إذا تحقق من عدم وجوده فيتيمم عندئذ للصلاة، ولا فائدة في الطلب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شعبان 1427