[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب ملتح أحاول الالتزام بديني قدر الإمكان ولي سؤال: أحضر أحد أصدقائي لي ماكينة حلاقة غالية الثمن مخصصة لحلاقة الذقن فقط كهدية وبما أنني لن أستخدمها فقد فكرت في بيعها ولكنني خفت من أن يكون علي إثم في بيعها حيث إنني في هذه الحالة أكون قد ساعدت مسلمًا على حلاقة لحيته وهي معصية أرجو الرد على سؤالي لكي يهدأ بالي ...
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلق اللحية حرام في قول جماهير العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 2711.
ومن أعان غيره على حلق لحيته، فقد شاركه في الإثم لتعاونه معه في فعل المحرم، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} .
ولذلك، فإنه لا يجوز لك بيع هذه الماكينة ولا إهداؤها ولا هبتها لمن تيقنت أو غلب على ظنك أنه سيحلق بها لحيته، والحال المناسب في شأنها هو أن ينظر فيها، فإن كان يمكن استخدامها في حلق غير اللحية فلك أن تنتفع أنت بها أو تبيعها أو تهبها لمن تعلم أنه لن يستخدمها في الحرام (حلق اللحية) وإن كانت لا يمكن استخدامها في غير حلق اللحية فيجب عليك كسرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1426