فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30127 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايتوضأ إلا بالمد؟ وهل إذا توضأ أحد بالمد يعتبر قد أسبغ الوضوء. وما هو الإسباغ؟ وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ...

فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل ـ أو كان يغتسل ـ بالصاع إلى خمسة أمداد، وكان يتوضأ بالمد. ولفظ (كان) يدل على مداومته على ذلك، ولكن أكثر أهل العلم على أن التزام هذا القدر في الوضوء مندوب وليس بواجب ومما ينبغي التنبه له أن أكثر الناس في هذا الزمن يسرف في استعمال ماء الوضوء إسرافًا خارجًا عن المعتاد، فإن أحدهم يفتح صنبور الماء ويتركه يضخ فما ينتهي من وضوئه إلا وقد أهدر أمدادا كثيرة وهذا إسراف والله جل وعلا لا يحب المسرفين وقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال:"ما هذا السرف؟"وقال سعد: أفي الوضوء سرف؟. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم، وإن كنت على نهر جار". وأما عن الإسباغ فالمراد به تمامه وإحسانه بأن يأتي به على الوجه الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالبًا فيغسل كل عضو ثلاثًا، ويمسح رأسه مسحًا كاملًا، ومثل هذا قد يتحقق فعله بمد من الماء فقد روى ابن ماجه عن علي بن أبي طالب أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يجزئ من الوضوء مد ومن الغسل صاع فقال رجل لا يجزئنا فقال مد كان يجزئ من هو خير منك وأكثر شعرًا يعني النبي صلى الله عليه وسلم) فإن لم يتحقق إسباغ الوضوء بهذا القدر ودعت الحاجة إلى الزيادة فلا بأس ما لم يصل إلى حد الإسراف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت