فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29385 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي طفل أريد أن أعمل له ختانا، ولكن ابني عنده مرض بالدم، ولا نستطيع أن نعمل له الختان إلا بعملية جراحية معقدة في المستشفى وهذا يسبب خطرا على طفلي ويجب عليه أخذ دواء معين يكلفني أيضًا مبلغا يزيد عن 15000 ألف دولار، علمًا بأني أستطيع أن أعمل ذلك عن طريق شركة التأمين الصحي هنا في ألمانيا، ولكن يجب إخبارهم بأن العملية لا بد منها لابني لأسباب صحية وليس لأسباب دينية، فيدفعون التكاليف وهذا فيه شيء من الكذب، وأنا لا أريد ذلك، فأرجو منكم النصيحة، فهل الختان واجب، أم لا في هذه الحالة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فختان الذكور واجب في قول جمهور أهل العلم كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 38861، ولكن الواجب يسقط بالعجز، لقول الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، ولقول الله تعالى: رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {البقرة:286} ، وقد قال الله تعالى: قد فعلت. رواه مسلم والترمذي واللفظ له.

فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن عملية الختان فيها خطر على الطفل لمرضه، إضافة إلى الكلفة الباهظة للدواء، فلا يجب عليك ختانه والحالة هذه، ومتى زال العذر بأن شفي من المرض أو زال الخطر المترتب على الختان عاد الوجوب، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

وأما أخذ الدواء عن طريق التأمين الصحي فلم تتبين لنا صورة المعاملة، ولم تذكر لنا هل أنت مشترك ابتداء في التأمين الصحي أم غير مشترك، وقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في حرمة التأمين الصحي التجاري وهي تحت الرقم: 3281.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت