[السُّؤَالُ] ـ[ماذا أفعل إذا خرجت مع أهلي في نزهة إلى الغابة مثلا وقضينا كل النهار بهذه الحال كيف أتوضا لكي أصلي رغم وجود الماء ولكن المشكلة هو أنه لا يوجد مكان للوضوء وخاصة وأنا محجبة فلا أستطيع نزع الحجاب في الغابة لأنها عادة تكون مليئة بالعائلات الأخرى ولا أستطيع أن أنزع الحجاب لكي أتوضا أو أن أكشف عن يدي أو قدمي فما الحل لأن هذا يحصل معي دائما وأضطر إلى القضاء في اليوم التالي ولكني متضايقة جدا من نفسي. وخاصة أني لا أستطيع أن لا أذهب مع أهلي وأبقى وحدي في المنزل وهذه هي وسيلة الترفيه الوحيدة في البلد الذي أقيم فيه أرجو أن تفيدوني.
وجزاكم الله الف خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 5589، أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إلا لعذر مثل الجمع في السفر وأما المقيم الذي لا عذر له فلا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها ولا بد أن يصليها على الحالة التي هو فيها وإلا كان آثما، ثم وجود العائلات في أماكن النزهة ليس عذرا لترك الوضوء فيمكن للأخت السائلة أن تتوضأ ولا يراها شخص ولو أن تستتر بإحدى قريباتها أو قريبها المحرم من أب أو أخ، وخلاصة القول أنه يجب عليها أن تتوضأ ولا تتعرض ليراها الأجانب، ولو قدرنا أنها توضأت غير متعرضة ورءاها شخص فلا إثم عليها مع التنبيه على أن الوجه والكفين مختلف في وجوب سترهما على المرأة ولم يختلف العلماء في وجوب الوضوء للصلاة على الشخص الذي يجد الماء ولا يتضرر باستعماله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1426