فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27926 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في حالة مرض الوالد أو الوالدة بمرض يسبب لهم تعبا كثيرًا، ما الحكم في الدعاء لهم بالموت كي يتخلصوا من هذا التعب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز أن يتمنى المسلم الموت لنفسه أو لوالده أو لمن يحب لضرر حل به من مرض أو نحو ذلك من مشاق الحياة الدنيا، بل يصبر ويحتسب فإن الله جاعل له من همه فرجا ومن ضيقه مخرجا، مع ما يناله من الأجر العظيم على صبره واحتسابه، ولعل الله أن يمن عليه بالشفاء، قال الله تعالى: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90} ، وقال تعالى: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ {يوسف:87} .

وفي الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي. رواه البخاري ومسلم.

فتمني الموت المطلق اعتراض على القدر ويأس من رحمة الله، فلا يدري لعل في هذا المرض خيرًا له لما فيه من الأجر وتكفير السيئات، لكن الدعاء بـ: اللهم أحيني ما كانت الحياة. ... الحديث. تفويض وتسليم للقضاء، فللمسلم أن يدعو به في حال الشكوى والضيق، مع أن الصبر والتسليم أولى وأعظم أجرًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت