فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26739 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلي فضيلة الشيخ إنني تزوجت شخصا سيئًا للغاية وكنا دائمًا في مشاكل والجيران يسمعوا صراخنا وكان يضربني ثم غرر بي شخص على أساس أن نتزوج ووقعت معه في الزنا مرات ثم انفصلت عن زوجي وانسحب ذلك الذئب ثم حصلت لي مشاكل وكنت في غفلة وقارفت الزنا مع شخص آخر وأنا اليوم نادمة ندمًا شديدًا وتمنيت أني مت قبل هذا وعندي خوف من الله أن لا يقبل توبتي وللعلم قد ساعدني على المعصية زميلة قديمة في الدراسة فقد كانت تزين لي ذلك وحسبي الله عليها فقد هجرتها الآن وأنا أذهب للعمرة كثيرا وسوف أحج إن شاء الله ودائمًا أقوم من نومي مفزوعة باكية خائفة من الله ماذا أفعل كي أتجنب عذاب الله لي؟ وهل صحيح لابد من العذاب والتطهير في القبر أو في الآخرة؟ فأنا عندي ذنوب كثيرة غير ذلك فأنا أرتعش من الخوف فوالله لن أرتاح حتى أرى الرد؟

وجزاك الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزنا جريمة عظيمة وفاحشة منكرة، وقد توعد الله فاعلها بالعذاب المضاعف يوم القيامة، إلا أن يتوب توبة صادقة نصوحًا. قال سبحانه: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * [الفرقان:68 - 70] .

فاستمري في توبتك وندمك وبعدك عن كل أسباب الحرام والفتنة، رجاء أن يتوب الله عليك، ويبدل سيئاتك حسنات، ويقيك عذاب القبر وعذاب النار، إنه غفور رحيم، يغفر الذنب ويقبل التوب.

وأكثري من الأعمال الصالحة، فإن الله تعالى يقول: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] .

فأكثري من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن والصدقة، لاسيما صدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب تعالى.

ونسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يقيل عثرتك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت