فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25503 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مسلم قتل نفسا فلم يقم عليه الحد لأنه أفلت من العدالة، وتاب إلى الله هل تقبل توبته، وإذا قبلت توبته فهل يعاقب يوم القيامة بأخذه جزء من العذاب ومن ثم يدخل الجنة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان القاتل عمدًا تقبل توبته أم لا، وكنا قد بينا أقوالهم في ذلك، ورجحان القول بقبول توبته، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 1940.

والقاتل عمدًا عليه ثلاثة حقوق: حق لله، وحق للقتيل، وحق للورثة، ولما كان حق القتيل لا يمكن الوفاء به في الدنيا، فإن من تمام توبته أن يسلم نفسه إلى أولياء المقتول ليقتصوا أو يعفوا أو يصالحوا.

قال ابن القيم في هذه المسألة: والتحقيق أن القاتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق الله وحق للمقتول وحق للولي، فإذا سلم القاتل نفسه طوعًا واختيارا للولي ندما على ما فعل خوفًا من الله تعالى وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق الأولياء بالاستيفاء، أو الصلح والعفو، وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب ويصلح بينه وبينه. انتهى.

ومن ذلك تعلم أن القاتل عمدًا إذا لم يمكن من نفسه حتى يقتص منه أو يعفى لا يعد تائبًا، وعليه فهو باق في المشيئة ولا أحد يستطيع القطع بأنه سيعاقب يوم القيامة أو لا يعاقب، لأن ذلك من الغيبيات التي لا يجوز الكلام فيها إلا بدليل، وهو ما لم نقف عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت