[السُّؤَالُ] ـ [عندنا في المنزل كلبان وأنا أعلم حكم اقتناء الكلب، ولكن والدي يحبهم جدًا وفشلت كل الحيل في التخلص منهم، فما الحكم الشرعي في قتلهم من دون علم أهلي والكذب بشأن سبب موتهم كأن أقول مثلا أنهم ماتوا موتا طبيعيا بسبب مرض أو نحوه، مع العلم بأني أعاني منهم أشد المعاناه من نجاستهم ورائحتهم الكريهة وفضلاتهم فهل لي رخصة لدفع هذا الأذى؟ وجزاكم الله خيرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الرحيم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أباح الشرع قتل الحيوان الذي ثبت أذاه وضرره إذا لم يمكن دفعه أو رفع ضرره بغير القتل، وسبق بيان ذلك وأدلته في الفتوى رقم: 21463 وما أحيل عليه فيها.
وعليه فإذا كانت هذه الكلاب مما لا يجوز اقتناؤه فيجوز لك التخلص منها بالطرد ... أو القتل إذا لم يمكن التخلص منها بغيره بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر أكبر مما هو حاصل الآن.
وإذا كان قتل هذه الكلاب يؤذي الوالد فلا حرج عليك أن تتخلص منها خفية ثم تقول لوالديك إنها ماتت ميتة طبيعية وتقصد بذلك شيئًا آخر من باب التورية تجنبًا للكذب، وإذا اضطررت للكذب هنا فلا حرج لأنه يرخص فيه شرعًا في مثل هذه الحالة، فقد نص أهل العلم على أن الكذب يرخص فيه إذا تعين دفعًا لضرر أو تحقيقًا لمصلحة شرعية لا يمكن الوصول إليها بغيره، وانظر تفاصيل ذلك وأدلته في الفتوى رقم: 48814، والفتوى رقم: 50157 وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الثانية 1428