[السُّؤَالُ] ـ [سمعت أنه من السنة شرب الماء وأنت جالس ما عدا ماء زمزم فيستحب شربه وأنت واقف.. فما صحة هذا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
من السنة الشرب قاعدًا بما في ذلك ماء زمزم، وما ثبت من شربه صلى الله عليه وسلم قائمًا من زمزم فللحاجة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن السنة الشرب قاعدًا، وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه شرب من زمزم قائمًا، وكان ذلك للحاجة، ففي زاد المعاد لابن القيم: وكان من هديه الشرب قاعدًا، هذا كان هديه المعتاد، وصح عنه أنه نهى عن الشرب قائمًا، وصح عنه أنه أمر الذي شرب قائمًا أن يستقيء، وصح عنه أنه شرب قائمًا، قالت طائفة: هذا ناسخ للنهي، وقالت طائفة: بل مبين أن النهي ليس للتحريم، بل للإرشاد وترك الأولى، وقالت طائفة: لا تعارض بينهما أصلًا، فإنه إنما شرب قائمًا للحاجة، فإنه جاء إلى زمزم وهم يستقون منها، فاستقى فناولوه الدلو، فشرب وهو قائم، وهذا كان موضع حاجة. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1429