فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [بعد وفاة والدي بعدة سنوات أخرجت أمي مبلغًا كبيرًا من المال وأعطته لإخوتي، علمًا بأنه ليس لديها أي مصدر للمال إلا من أموال البيت التي كانت بحوزتها لأن والدي كان مريضًا، هل يحق لي أن أطالبها بهذه الأموال؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصدك بأموال البيت راتب أبيك أو معاشه أو مساعدتكم من قبل جهات رسمية لمرض أبيكم
فإن كان المال مقتطعًا من راتب أبيكم فإنه يوزع على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر في كتاب الله تعالى وفي هذه الحالة يحق لك المطالبة بنصيبك منه إذا لم تتنازل عنه لإخوانك أو لغيرهم بطيب نفسك.
وأما إن كان منحة من جهة ما فإنه يرجع في توزيعه إلى الجهة المانحة فهي التي تحدد من له حق ومن ليس له حق فيه، فإن كنت ممن تشملهم الصفات التي تشترط تلك الجهات فيحق لك المطالبة بحقك فيه، وكذلك إذا لم تشترط تلك الجهات شيئًا وإنما تعطي هذا المال لأولاد الرجل المريض أو المتوفى، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 18770.
وأما إن كان قصدك بأموال البيت أن المال من تركة أبيكم ولم يتم توزيعه على الورثة ... وقد أخفته أمك وبعد وفاة والدكم بعدة سنوات أخرجته لتعطيه إخوانك.... فهذه تهمة قبيحة لا يجوز لك أن تتهم بها مسلمًا عاديًا دون بينة وأحرى أن يكون ذلك لأمك، وإذا ثبت بالأدلة الشرعية أن المال من مال أبيكم فمن حقك أن تطالب بنصيبك منه كما ذكرنا، وكذلك إذا كان المال من مال أمك الخاص فعليها أن تعدل بين أبنائها وتسوي بينهم في العطية، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 6242.
ولذلك فمن حقك أن تطالبها بالعدل بينكم، والذي نوصيك به بعد تقوى الله تعالى هو بر أمك والإحسان إليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الثانية 1427