فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18775 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعلم أن الاحتفال بعيد الأم بدعة، ولكني أعطي لأمي مالًا لها في تلك المناسبة، فهل في ذلك حرمة، كما أنني أعمل مدرسًا وقد طلب مني مدير المدرسة نقودًا لعمل احتفال بهذه المناسبة فأعطيته ولكن نيتي كانت الغياب في اليوم التالي فأعطيته النقود ليتم التجاوز عن ذلك بدون أن أخبره، فهل علي من ذنب في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكما علمت أن الاحتفال بعيد الأم بدعة فلتعلم أن تقديم الهدية فيه أو إطعام الطعام وتبادل الزيارات وما أشبه ذلك من مظاهر الاحتفال هو إحياء لهذه البدعة واعتراف بها ... وعلى المسلم أن يتجنب ذلك كله في ذلك اليوم سدًا للذريعة -على الأقل- حتى لا يكون فعله إحياء لها واعترافًا بها، ويمكنك الاطلاع على المزيد عن الاحتفال بعيد الأم في الفتوى رقم: 2659.

وأما إعطاؤك المال للمدير ليعمل به احتفالًا بتلك المناسبة فلا ينبغي ولا يجوز إذا كان باختيارك لأنه إما أن يكون مشاركة منك في إحياء هذه المناسبة واعترافًا بها وأنت تعلم أنها بدعة ومنكر، أو يكون ذلك بقصد التخلف عن العمل فيكون من باب الرشوة المحرمة، وقد تقدم حكمها في الفتوى رقم: 1713.

أما إذا كان قصدك بإعطاء المال ونية الغياب هو الغياب عن مشاهدة الاحتفال بذلك اليوم فهذا مقصد حسن -إن شاء الله تعالى- لأنه من باب المداراة، ولكن لا ينبغي أن تلجأ إلى دفع المال إلا في حال الضرورة، وبإمكانك أن تتجنب ذلك بمصارحة المدير بأنك تعتبر الاحتفال بذلك اليوم بدعة ومنكرًا لا تريد المشاركة فيه، وتنصحه هو بتركه إن أمكن له ذلك فهذا نوع من إنكار المنكر والنصيحة للمسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت