فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20412 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أساعد أمي كثيرًا في أي عمل وخاصة أعمال المنزل، ولكن أنا عصبي جدًا ومن الممكن أن أهدم ما أعمله من الخير في مساعدة أمي بلحظة غضب، وغالبًا ما يكون السبب لغضبي أن أخي الأكبر لا يهتم بأي شيء ولا يساعد أبدًا في أي عمل، مع العلم بأنني في الثانوية العامة وأتضايق من طلبات أمي التي لا تطلب شيئًا من أخي لذلك أغضب وأثور فتقول أمي إني لا أحتاجك طالما أنت تمن عليّ بهذا فأرق لحالها وأساعدها غاضبًا ثم أحكم أبي بيننا فما يكون منه إلا أن يقول إن ما تعمله تأخذ ثوابه من الله ولا يجب تثور هكذا والإ فلا تعمل شيئًا، ولكنني عندما أرى أخي يلعب على الحاسب ويشاهد التلفاز وأنا أعمل أثور مجددًا، فأرجو منكم أن تقولوا لي ما حكم الشرع أن لو رفضت مساعدة أمي عندما تطلب مني المساعدة مغالبًا ضعفي أمامها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرًا على قيامك بمساعدة أمك في أعمال البيت وغيرها فإن ذلك من البر بها وعاقبة البر إلى خير في الدنيا والآخرة، ولكن كما قال والدك لا تبطل عملك هذا بالمن والأذى، ولا يهمك أمر أخيك وعدم قيامه بمساعدة أمك، وانصحه بالرفق واللين وبالتي هي أحسن، وإياك والغضب فإنه لا يأتي بخير فالمرء يفعل عند الغضب أفعالًا ويقول أقولًا يندم عليها بعد ذلك ويتمنى أنه لم يغضب ولم يفعل ذلك، فجاهد نفسك واكظم غيظك فإن الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب.

وإذا طلبت أمك مساعدتك لها في أمرٍ ما فإنه لا يجوز لك رفض طلبها لكون أخيك لا يلبي طلباتها، فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فأجر كل واحد له ووزره عليه، ولا يحملنك العناد على أن تقتدي بأخيك في الوزر، بل يجب عليه هو أن يقتدي بك في الأجر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت